تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
171
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
على صدور أحكام من الشارع على مقتضى المستصحب مع الشكّ في صدورها منه فلا . هذا مضافا إلى أنّ وجود المعلول ولو كان ذات المعلول شرعيّا عند وجود علَّته وإن كانت جعليّة ( 1 ) ، إذ بعد جعلها علَّة تكون كالعلَّة العقليّة لازم عقلي ، وليس حكما شرعيّا حتّى يترتّب على العلَّة بمقتضى إحرازها بالأصل ، كما أنّ انتفاءه مطلقا - بانتفائها كذلك - لازم عقلي . ومن هنا يتّضح فساد إثبات نقيض المنطوق إذا كان هو وجوديّا بإجراء الأصل في نفي سببه بعد انتفاء السبب المذكور في القضيّة الشرطيّة . هذا تمام الكلام في توضيح ضعف تلك الطرق السقيمة من الجهة الأولى أيضا . واما المتسالمان صحتهما ( 2 ) من تلك الجهة فالظاهر عدم سلامة ثانيهما - وهو دليل الحكمة - من الجهة الثانية ، إذ قد عرفت أنّ مبتناه ( 3 ) على أظهريّة السببيّة في الانتفاء عند الانتفاء من بين القواعد ، وهي محلّ تأمّل بل منع . وأمّا أوّلهما فالإنصاف تماميّته من هذه الجهة - أيضا - إذ قد عرفت ابتناءه على مقدّمتين : إحداهما : ظهور الأدوات في تعليق الجزاء على الشرط . وثانيهما : أنّها عند الإطلاق وعدم ذكر شرط آخر ظاهرة في التعليق التعيّني ، والمنصف المتأمّل يلزمه تصديق كلّ منهما : أمّا المقدّمة الثانية فلما عرفت هناك .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : وإن كانت جعله . . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : وأمّا الملاك صحتهما ، والصحيح ما أثبتناه استظهارا . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة : معناه . . .